mardi 4 février 2020
jeudi 30 janvier 2020
الثابت والمتحرك
الثابت والمتحرك
ولعشاق هذا الوطن لغة أخرى كلغة الصمت لن يدركها الا الشعراء
منها ما هو ثابت ومنها ما هو متحرك ما كان لهذا النص أن يكتب لو لم اكن من ركاب هذا (( الكارسان)) يوم هذا الثالث عشر الذي يسبق ذلك الرابع عشر.
عجيب هؤلاء القوم والأعجب أمر سائقنا العجوز فهو لا يختلف عن الاخرين.كيف به يقتنع بأكذوبة ضل يرددها الركاب على مسمعه ويجعل من المتحركات ثوابت وسواكن ومن الثوابت متحركات.كيف به ينصاع لأمر زبائنه بالتوقف عند كومة الحصى ((gravier )) والثابت ان المكان خال!؟
الثابت أن هي العادة والمتحرك هو المنطق.
المتحرك نحو الأمام هي المجتمعات التي تحترم كبيرها وتقدر مفكريها ولا تنسى مثقفيها من حاملي الشهادات.
الثابت أن فئة الشباب منا لم تزل غير مؤهلة لاحتلال مناصب عليا
تحت متحرك متناقض (( ناقص تجربة)) والثابت انها أكذوبة قديمة
لا تتماشى مع عصر العولمة
منها ما هو ثابت ومنها ما هو متحرك ما كان لهذا النص أن يكتب لو لم اكن من ركاب هذا (( الكارسان)) يوم هذا الثالث عشر الذي يسبق ذلك الرابع عشر.
عجيب هؤلاء القوم والأعجب أمر سائقنا العجوز فهو لا يختلف عن الاخرين.كيف به يقتنع بأكذوبة ضل يرددها الركاب على مسمعه ويجعل من المتحركات ثوابت وسواكن ومن الثوابت متحركات.كيف به ينصاع لأمر زبائنه بالتوقف عند كومة الحصى ((gravier )) والثابت ان المكان خال!؟
الثابت أن هي العادة والمتحرك هو المنطق.
المتحرك نحو الأمام هي المجتمعات التي تحترم كبيرها وتقدر مفكريها ولا تنسى مثقفيها من حاملي الشهادات.
الثابت أن فئة الشباب منا لم تزل غير مؤهلة لاحتلال مناصب عليا
تحت متحرك متناقض (( ناقص تجربة)) والثابت انها أكذوبة قديمة
لا تتماشى مع عصر العولمة
mardi 12 novembre 2019
لكاتب والشاعر الجزائري روان علي شريف يفتك الجائزة الثانية بمصر
http://nbdelemirate.ae/24428.html
توج القاص و الكاتب و الشاعر الجزائري ونائب رئيس نادي وحي المثقفين التابع لجمعية الفضل , السيد : روان علي شريف بالمرتبة الثانية , مؤخرا بمسابقة مجلة همسة الدولية للأدب والفنون في طبعتها الرابعة بالقاهرة , عن خاطرة تحمل
عنوان” سارقة المعبد”, التي نالت إعجاب لجنة التحكيم, مع العلم أن
المسابقة شهدت مشاركة 1500 نص ممثلة ب 16 دولة عربية , و قد حظي المبدع
باستقبال حار بداية الأسبوع المنصرم بمحطة السكك الحديدية بمدينة وهران
عاصمة الغرب الجزائري , كما تلقب بالباهية , حيث
استقبل بالورود و بالزغاريد التي دوت المكان ,و كان باستقباله أعضاء
النادي و رئيس النادي عباس بن مسعود , و مديرة دار الثقافة السيدة: بختة
قوادري , و نخبة من المثقفين و المبدعين و الكاتب محمد مخفي الذي أتى من
ولاية معسكر , لاستقبال صديقه , إلى جانب العضور بالمجلس الشعبي الولائي
مصابيح ميلود ,و رئيسة جمعية السلامة المرورية فاطمة شاشور , و جمعيات
أخرى.
بهذا
الصدد اتصلت صحيفة “نبض الامارات” بالمبدع روان علي شريف الذي نوه قائلا:
“ما أثلج قلبي هي المفاجأة السارة التي نظموها لي أصدقائي في النادي وكذا
بعض الجمعيات الفاعلة في المجتمع المدني وبعض الهيئات الرسمية ممثلة للمجلس
الشعبي الولائي والبلدي وكذا مديرة دار الثقافة ورئيس حزب فتي, شكرا لكم
أحبكم جميعا”.
و أضاف بذات الشأن : أولا كنت سعيدا بهذا التتويج الذي أهديه إلى الجزائر ثم إلى وهران وخاصة إلى نادينا الأدبي “وحي المثقفين“ الذي يناضل وينشط منذ سنوات لكي يكون له مكانا على الساحة الأدبية, وفعلا بجهود وتكاثف أعضائه تمكنا من فرض أنفسنا على المشهد الثقافي والأدبي المحلي والوطني, وما
تتويجي بمرتبة مشرفة بمصر لا دليل قاطع بأننا خرجنا من المحلية إلى فضاء
أرحب وتمكنا على الحصول على مرتبة مشرفة المرتبة الثانية من جملة 1500 نص
ممثلة ب 16 دولة عربية, و قد حملت العلم الجزائري على كتفي و كلي فخر و اعتزاز بوطني الحبيب.
كما
تجدر بنا الإشارة أن للكاتب العديد من الأعمال الأدبية , وهو دائما يشجع
الشباب المبدع و يحثه على الكتابة و المضي قدما نحو عالم الإبداع بشتى
مجالاته , وفي كلمته الختامية التي خص بها صحيفة نبض الامارات تقدم الشاعر
بشكره لرئيس تحرير مجلة همسة الكاتب الصحافي فتحي الحصري ,و تقدم بشكر خاص
لمعالي وزير الثقافة السيد عز الدين ميهوبي الذي ساعده على السفر من
العاصمة الجزائرية إلى القاهرة فضلا عن مديرة دار الثقافة الثقافة السيدة
قادري التي قدمت له يد العون , و كل من ساهم من قريب أو من بعيد في تنظيم
الحفل الذي نظم بجمهورية مصر العربية على شرف المتوجين , علما ان الحفل
حضره ثلة من الفنانين و المثقفين و نجوم السينما.
lundi 4 novembre 2019
حواري مع جريدة الشعب الجزائرية.
على النّاشرين الجزائريّين التحلي بالصّدق والشّفافية والاحترافية
أكّد الكاتب روان علي شريف في
حوار لـ «الشعب»، أنه بعد مسيرة حافلة بالعطاء ومكانته الأدبية ومساهماته
الفاعلة في ازدهار الحركة الأدبية المحلية وتصويب مسيرتها، لم تشفع له أمام
دور النشر والتوزيع الجزائرية، التي يتغلب فيها المعيار المادي، منوّها في
الوقت نفسه إلى أن الأدباء الجزائريين، ولاسيما الشباب منهم يحتاجون
لالتفاتة جادة حتى يتمكّنوا من تثبيت أقدامهم بقوة في الساحة الأدبية في
الداخل والخارج.
الشعب: ما هي التّحديات التي واجهتك في بداية طريقك الأدبي وكيف تجاوزتها ؟
روان علي شريف: الصعوبات التي واجهتني في مساري الأدبي هي مشقة البحث عن الناشرين، وهو حال أغلب الكتاب الجزائريين في ظل العلاقة الشائكة والمرتبكة بين الناشر والمؤلف، والمبنية على الشك والريبة وعدم الثقة من جهة المؤلف تجاه الناشر، إلا ما ندر، رغم مرور أكثر من 160 عام على دخول صناعة النشـر في الجزائر، منذ أن أنشأ المعمّر الفرنسي ألكسندر موغان أول مطبعة داخل التراب الجزائري في وسط مدينة البليدة، وذلك عام 1857م، وتسبقنا أوروبا بما يقرب من خمسة قرون منذ اختراع الطباعة الحديثة عام 1440م على يد يوحنا جودنبرج، فيما كانت بدايات صناعة النشر في وطننا العربي بمصر على يد نابليون يوم غزا مصر في 1798.
وهل هذا هو السبب وراء قرارك النّشر بالخارج مقابل عديد التّنازلات؟
قد عملت الثَّورة المعلوماتية على إلغاء الحدود الجغرافية وتحويل العالم قرية كونية صغيرة، ممّا ساهم في تكريس التقارب والتفاعل الثقافي بين الشعوب والحضارات، وامتد ليشمل معظم مجالات الحياة وجوانبها، بما فيها ظاهرة الإبداع الأدبي التي مرت بعدة مراحل تطورية، كان الدافع من ورائها هو مواكبة تطور المجتمع والحياة الاجتماعية للسكان. وهذا يتضمّن بشكل أو بآخر الكاتب الجزائري والمبدع بصفة عامة الذي بدأ يكتشف عوالم جديدة مع التطور الهائل في وسائل الاتصالات، ومن بينها دور النشر الأجنبية وأساليب عملها المرنة والمحفزة للتعامل معها مقارنة بدور النشر الوطنية التي لا زالت تعمل بطرق بدائية وبعقلية متحجرة، زيادة على ذلك هناك من الناشرين من يتصرفون بالمفهوم التجاري فقط، فمنهم من يقوم بطبع العمل ويشترط على المؤلف أن يدفع له مبلغ الطبع مسبقا، في حين عملية التوزيع لا تهمه، وإن أراد المؤلف توزيع العمل فعليه أيضا أن يدفع المبلغ مسبقا، في حين أنّ مستحقات الكاتب من المبيعات، تتوقف على شطارة وحنكة الناشر الموزع، حتى وإن كانت المبيعات لا تهمه ولا تفيده بقدر ما يهمه الحصول على حقه مسبقا، هذا إن كان الموزع من الخواص، أما إذا كانت الدار تابعة للقطاع العام، فإن المعارف والمحسوبية والواسطة هي سيدة الموقف.
هل هذه العراقيل تصادف المؤلّف بدور النّشر الخاصّة فقط؟
روان علي شريف: الصعوبات التي واجهتني في مساري الأدبي هي مشقة البحث عن الناشرين، وهو حال أغلب الكتاب الجزائريين في ظل العلاقة الشائكة والمرتبكة بين الناشر والمؤلف، والمبنية على الشك والريبة وعدم الثقة من جهة المؤلف تجاه الناشر، إلا ما ندر، رغم مرور أكثر من 160 عام على دخول صناعة النشـر في الجزائر، منذ أن أنشأ المعمّر الفرنسي ألكسندر موغان أول مطبعة داخل التراب الجزائري في وسط مدينة البليدة، وذلك عام 1857م، وتسبقنا أوروبا بما يقرب من خمسة قرون منذ اختراع الطباعة الحديثة عام 1440م على يد يوحنا جودنبرج، فيما كانت بدايات صناعة النشر في وطننا العربي بمصر على يد نابليون يوم غزا مصر في 1798.
وهل هذا هو السبب وراء قرارك النّشر بالخارج مقابل عديد التّنازلات؟
قد عملت الثَّورة المعلوماتية على إلغاء الحدود الجغرافية وتحويل العالم قرية كونية صغيرة، ممّا ساهم في تكريس التقارب والتفاعل الثقافي بين الشعوب والحضارات، وامتد ليشمل معظم مجالات الحياة وجوانبها، بما فيها ظاهرة الإبداع الأدبي التي مرت بعدة مراحل تطورية، كان الدافع من ورائها هو مواكبة تطور المجتمع والحياة الاجتماعية للسكان. وهذا يتضمّن بشكل أو بآخر الكاتب الجزائري والمبدع بصفة عامة الذي بدأ يكتشف عوالم جديدة مع التطور الهائل في وسائل الاتصالات، ومن بينها دور النشر الأجنبية وأساليب عملها المرنة والمحفزة للتعامل معها مقارنة بدور النشر الوطنية التي لا زالت تعمل بطرق بدائية وبعقلية متحجرة، زيادة على ذلك هناك من الناشرين من يتصرفون بالمفهوم التجاري فقط، فمنهم من يقوم بطبع العمل ويشترط على المؤلف أن يدفع له مبلغ الطبع مسبقا، في حين عملية التوزيع لا تهمه، وإن أراد المؤلف توزيع العمل فعليه أيضا أن يدفع المبلغ مسبقا، في حين أنّ مستحقات الكاتب من المبيعات، تتوقف على شطارة وحنكة الناشر الموزع، حتى وإن كانت المبيعات لا تهمه ولا تفيده بقدر ما يهمه الحصول على حقه مسبقا، هذا إن كان الموزع من الخواص، أما إذا كانت الدار تابعة للقطاع العام، فإن المعارف والمحسوبية والواسطة هي سيدة الموقف.
هل هذه العراقيل تصادف المؤلّف بدور النّشر الخاصّة فقط؟
أنا أتحدّث، عن وعي، بعيدا كل البعد عن الأنانية والذاتية المنغلقة، وسبق لي وأن حاولت التعامل مع أشهر المؤسسات العمومية، ولا زلت أحتفظ بعديد المراسلات بيني وبينها، كان آخرها رسالة، أكدوا فيها أن العمل بلغهم وسيمر على لجنة القراء في مدة لا تتعدى ثلاثة أشهر، إلا أنهم تحجّجوا بعد انقضاء المدة بتزامن ذلك مع معرض الجزائر الدولي للكتاب، وقد انتظرت سنة كاملة ولكن دون جدوى، وهذا ما يجعل الكتّاب أمثالي يهجرون دور النشر الوطنية التي أغلبها لا تحترم التزاماتها، ولا تكلف نفسها حتى المشاركة في المعارض الدولية لتسويق وترويج منتوجها خلافا للدور الأجنبية.
هذا السبب في حدِ ذاته كافٍ للنفور منها، فأغلب الكتاب الجزائريين يفضلون دور النشر الأجنبية حتى وإن يتنازل البعض عن حقوقهم، مقابل خمسين أو سبعين نسخة من أعمالهم، وهذا ما حصل معي ومع بعض الكتاب الجزائريين، الذين تعاملوا مع دار «المعتز» الأردنية، فبعد انتظار دام سبعة عشر شهرا تمكنت من طبع مجموعتي الأولى التي ظلت حبيسة الأدراج.
رغم أني كنت قد استبشرت خيرا في إطار تظاهرة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية سنة 2007، حيث وبإلحاح من كاتب معروف على الساحة الوطنية وعضوا في لجنة القراءة وقتها بعثت مخطوطي للمكلفين بإجازة العمل ووصلتني أصداء طيبة بأنّ عملي كان مبرمجا للطبع، لكن جميع الوعود والالتزامات تبخرت وأصبت بخيبة أمل كبيرة، إلى أن نصحني زملائي في مناسبات عديدة بالتقرب من دور نشر بالمشرق العربي، تطبع أعمال الكتاب (الفقراء) بعد تمحيصها وإجازتها، مقابل تنازلهم عن حقوقهم، كما تتعهد الدار أن تمنحهم ما بين 50 إلى 70 نسخة من مجموع 2000 المتفق عليها في العقد، وتقوم بتوزيع وبيع ما تبقى في المعارض الدولية التي تشارك فيها، حيث يضمن المؤلف الانتشار الواسع لعمله خارج وطنه ويتحصل على شهرة واسعة خارج الديار، لأن المقروئية في المشرق العربي أعلى مستوى، وهذا ما لم يتوفر للكاتب داخل الوطن، حتى وإن أنفق كل ماله في الطبع.
كلمة لدور النّشر والتّوزيع الجزائرية؟
يبدو أنّ هناك خلل حقيقي بين الناشر والمؤلف في الوطن العربي عامة، والجزائر خاصة، وهو ما يستدعي توطيد العلاقة بين الطرفين خدمة للإبداع والمبدعين ونخوة على الهوية العربية ثقافة وفنا وأدبا، ولا بد للناشر أن يحترم المؤلف ولا ينظر إلا إلى مصلحته الخاصة في إبرام عقود الطباعة، وإنّما يتعهّد أيضا بالتوزيع وإقامة ندوات ترويجية للمنتوج وجلسات للبيع بالتوقيع، ويشترط على الناشر أن يكون محترفا وخبيرا، وألا يكون وسيطا أو سمسارا يقف حجرة عثرة بين المؤلف ودار النشر، ونحن نرى أن هذه الظاهرة تفاقمت كثيرا في الآونة الأخيرة.
وفي الختام أدعو الناشرين بالجزائر أن يتحلوا بالصدق والشفافية واحترام مكانة المؤلفين والمبدعين، ومن المهم جدا مواكبة الأساليب والمناهج العلميّة الحديثة المعتمدة في دور النشر الأجنبية، لكن لحسن الحظ أن هناك نظرة إيجابية لبعض الدور وما يحدث بها من إصلاحات وتطورات تسير في الاتجاه الصحيح، وهذا ما لمسته شخصيا من خلال متابعتي لدار «خيال» للنشر والترجمة التي يقف ورائها منتصبا شامخا الكاتب القدير الشاب رفيق طيبي، وكذلك أنحني لدار «الوطن» التي يشرف عليها الشاعر كمال قرور، والتي تسعى جاهدة للابتكار والتميز في ميدان صناعة الكتاب، بما يخدم المؤلف والناشر وبصفة عامة الإبداع المحلي والقارئ، الذي يشكّل حلقة مهمة وأساسية في المعادلة.
الكاتب علي شريف روان في سطور
روان علي شريف، كاتب من مدينة وهران، ولج عالم الإبداع الأدبي بخطوات واثقة في بداية التسعينات، ومنذ ذلك التاريخ تتابعت طبعاته وتنوعت باللغتين العربية والفرنسية، وبين الفينة والأخرى، يتطرق في مقالاته الصحافية إلى بعض القضايا الهامة التي تطرح على الساحة الثقافية، وإليه أيضا يرجع الفضل في إحداث عديد البرامج والنشاطات الثقافية بكل المقاييس المعتمدة من إبداع وجهد وخدمة للأدب، وقد تقف شاهدة عليه النوادي الأدبية التي ساهم بتأسيسها وأعطاها وزنا، كغاية ووسيلة ضرورية للتنقيب على المواهب الشابة والدفع بها إلى البروز والتميز، إضافة إلى نيله العديد من الجوائز الرفيعة والألقاب الشرفية في مجالات الشعر والرواية والقصة.
روان علي شريف، كاتب من مدينة وهران، ولج عالم الإبداع الأدبي بخطوات واثقة في بداية التسعينات، ومنذ ذلك التاريخ تتابعت طبعاته وتنوعت باللغتين العربية والفرنسية، وبين الفينة والأخرى، يتطرق في مقالاته الصحافية إلى بعض القضايا الهامة التي تطرح على الساحة الثقافية، وإليه أيضا يرجع الفضل في إحداث عديد البرامج والنشاطات الثقافية بكل المقاييس المعتمدة من إبداع وجهد وخدمة للأدب، وقد تقف شاهدة عليه النوادي الأدبية التي ساهم بتأسيسها وأعطاها وزنا، كغاية ووسيلة ضرورية للتنقيب على المواهب الشابة والدفع بها إلى البروز والتميز، إضافة إلى نيله العديد من الجوائز الرفيعة والألقاب الشرفية في مجالات الشعر والرواية والقصة.
mercredi 23 octobre 2019
فردوس مليندا المفقود
وهران
ساحة الكاهنة هذا الصباح لم تكن كما كانت عليه منذ التقينا ذات زوال من يوم الرابع
عشر شباط .مقهى تسالة الذي اعتدنا نشرب فيه الشاي الظهيرة لم يعد هناك ، المكان
يعج بالسكارى احتلوا المكان جاؤوا من خارج المدينة يبيتون في العراء قرب
قنينات الكحول التي تتوسد الجدار الخلفي للمكتبة، هم هنا لست أدري منذ متى يتلفظون
بشتى أنواع الكلام البذيء.ثم بضعة أطفال لعلهم من سكان شارع الأمير الصاخب يلعبون
مبارة كرة قدم بلا نهاية أمام كاتدرائية القلب المقدس وهناك كان في زاوية شارع علي
بومنجل كشك عمي الشامي بائع الجرائد الذي ترك المكان مرغما منذ أن قررت البلدية
ترحيله قبل حلول الألعاب المتوسطية في رأيها انه يشوه المكان.
يا
للصدفة اليوم مررت من هناك تغيرت أشياء كثيرة لكن ذكراك لا زالت منقوشة هنا تذكرت
لقائنا الأول.كنت هناك في انتظاري بمعطفك الأسود وشالك الأحمر في نهار أحمر كهذا
بالصدفة.وقتها لم أكن اعرف القديس فلانتين لولاك.
وقفت اليوم برهة أتفحص وجهك الذي لا يراه سويا في هذا اليوم الحزين الذي أحزنتني فيه ذكراك.
وقفت اليوم برهة أتفحص وجهك الذي لا يراه سويا في هذا اليوم الحزين الذي أحزنتني فيه ذكراك.
قطعنا
شارع حمو بوتليليس المقابل وعيني في عينيك. كنت مبتسمة وكنت سعيدا وهمست
لنفسي" أيها الرجل الحزين ها أنت تقف أمام مليندا وجه لوجه ،امرأة أحلامك تلك
التي كنت تبحث عنها منذ عقود.."
في ذلك المطعم الهادئ مطعم "الوداد" طلبنا الكثير لكننا لم نأكل إلا القليل .لم تكوني تعرفين ذلك المكان الرائع ما كنت أعرفه أنا عنه يكفي أنه كان يأوي اجتماعات الحركة الوطنية قبل الثورة وما زال صاحبه بعد أكثر من نصف قرن يتغنى بقدسية المكان ويعتبره جزءا من الثورة.
يومها كانت الريح عاصفة وكنت بجانبي وعند بلوغنا خنق النطاح كادت الريح أن تخطفك مني لولا أنني مسكتك من خصرك مضطرا فاحمر وجهك وشعرت بالخجل وأكملنا في صمت طريقنا إلى متحف المدينة الذي كنت أحبه كثيرا وأحن إليه وكنت مصرا أن تبدأ قصة حبنا الخجولة من هناك.
داخل متحف" زابانا" تجولنا في أرجائه وطرنا كروحين سابحتان ،عشنا اللحظة في زمن لم يكن زماننا. سكن الخيال المخيلة ورسمنا أولى الخطوات في اتجاه مستقبل كنا نأمل إن ننهيه معا لم نكن نعلم أنه سينتهي بهذا الانتحار،انتحار الأماني التي جمعتنا والتي تنتصب اليوم أمامي كجنية واقع يعذبني منذ أن انتهينا قبل أن ننهي الطريق. مليندا ما لصمتك بحجم
في ذلك المطعم الهادئ مطعم "الوداد" طلبنا الكثير لكننا لم نأكل إلا القليل .لم تكوني تعرفين ذلك المكان الرائع ما كنت أعرفه أنا عنه يكفي أنه كان يأوي اجتماعات الحركة الوطنية قبل الثورة وما زال صاحبه بعد أكثر من نصف قرن يتغنى بقدسية المكان ويعتبره جزءا من الثورة.
يومها كانت الريح عاصفة وكنت بجانبي وعند بلوغنا خنق النطاح كادت الريح أن تخطفك مني لولا أنني مسكتك من خصرك مضطرا فاحمر وجهك وشعرت بالخجل وأكملنا في صمت طريقنا إلى متحف المدينة الذي كنت أحبه كثيرا وأحن إليه وكنت مصرا أن تبدأ قصة حبنا الخجولة من هناك.
داخل متحف" زابانا" تجولنا في أرجائه وطرنا كروحين سابحتان ،عشنا اللحظة في زمن لم يكن زماننا. سكن الخيال المخيلة ورسمنا أولى الخطوات في اتجاه مستقبل كنا نأمل إن ننهيه معا لم نكن نعلم أنه سينتهي بهذا الانتحار،انتحار الأماني التي جمعتنا والتي تنتصب اليوم أمامي كجنية واقع يعذبني منذ أن انتهينا قبل أن ننهي الطريق. مليندا ما لصمتك بحجم
هدا
الوجع يبني جدار فصل يعذبني برهبة السؤال الأبدي عن حب ضيعنا بعد أن ضيعناه وعصر
ذهبي وفردوس فقدناه...
مليندا
كان القرار فاصلا هذا ما أدركته لكن حاولت إقناعك عند رصيف المغادرين بإمكانية
الصداقة أن تكون جدار خلاص نحتمي خلفه أثناء هبوب العواصف.
حاولت
إقناع نفسي أن تكون تلك السعادة مختصرة في صورة امرأة عابرة للزمن،زمن حياتي تجلس
أمامي يفصل بيني وبينها مسافة قبلة. فمها مرسوم كخاتم ماس ،عيناها تشعان من الفرح
فتنسيني الدنيا ومن هم حولي .أمسكها من معصمها ونسافر سويا بعيدا بأفكارنا ،
بأجسادنا نحو الغمام حالمين بالفردوس.
مليندا
..السعادة ليست أن نمتلك من نحب ونحتجزه كعصفور في قفص من ذهب ضد إرادته ونصادر
حريته التي لطالما من أجلها نقاتل لكي نتخلص من جنون الرغبة والأنانية التي تشوه
الأشياء الجميلة التي تسكن فينا.
السعادة
تتجسد أمامنا في الواقع كقوس قزح في يوم ماطر حينما يشتد الألم و تخنقنا العزلة
ونتذكر من نحب ونحن بعيدين عنهم، تظهر لنا أطيافهم ونتذكر حسناتهم قبل سيئاتهم .
ها أنا الليلة استيقظ من سباتي العميق،من غفوتي بعد صيف
حار وبضع خيبات.
أخرج من عزلتي أتكئ على جدار الشرفة أشعل سيجارة أخرى
بولاعتك التي أهديتيها لي منذ عام ونصف احتفظت بها ليوم كهذا مع أشيائي الثمينة
لأحرق بها ما تبقى من حنين..
أفتح كتابك الأزرق أقرأ مقطعا من روايتك الأخيرة أقف على
نفسي هناك ضائعا بين السطور وتنهيدتين.نظرت إلى السماء الرمادية رأيتك نجمة بعيدة
في المجرة ساطعة من غير الأنجم تلبسني جن الكتابة ، تنهدت بعمق ونفثت دخان سيجارتي
الوفية التي تقاسمني هواجسي،أخرجت قلمي وانصعت لكتابة ما يمليه علي جنوني وأنا
أدندن بلغة موليار التي كنت تحبينها عدت
إليها إكراما لك وللحظات التي قضيناها تائهين بين مرارة الحقيقة وحلاوة
الخيال.
في لحظة انبعاث غنيت بلا شعور موال المهزومين
"الأيام تمضي وهذا لا يهم...
لدي صعوبات للعيش...
ثمل بهذا العطر المختلف عن عطرك..الأسوء قد حسبت كل دقيقة التي كنت رهينة لديك... ما يقارب من سنتين منذ أن انقذتيني منك.غالبا ما أتساءل أين سأكون بدونك؟
غالبا ما أتساءل أين أنت؟
من تحبين؟
أخرجي من أفكاري..قد غيرت عنواني ، رقم هاتفي،قد رميت
رسائلك وعيوبك حتى وان تظاهرت باني وجدت القوة، أحتفظ في أعمق أعماقي كل ما تركتيه
لي.أحاول نسيانك مع أخرى. الوقت لا يبدو عليه انه قام بمحو أخطائك. أحاول لكن لا يبدو انه هناك شيء تغير.
لا اقدر...
لا أريد...
لم أتمكن...
مليندا رغما عنا نحب وعندما نحب بصدق غالبا ما نفقد
عقولنا ويتساوى في رؤانا الخادم بالملك ولا نعطي أهمية للعواقب..
مليندا احترقت من أجلك وأحرقت كل مراكبي ومستعد لإعادة
المحاولة حتى وان احرق المدينة برمتها ولن أستفسر أحدا فليسقط المطر أو الثلج لا
يهمني سوى أنت،
أنت حقيقتي الوحيدة في هاته الحياة آذا لا تسأليني لماذا؟
ما لم تقوليه انك كنت تحرضيني على حرق المدينة وقبل
حرقها لا بد لي أن أطفئ كل الأضواء وتعتلين المنبر لتقولي لا نكتب بملء إرادتنا قد
تكفيك كلمة واحدة لكي تكتب..كلمة واحدة قد تفتح فيك أكثر من جرح ، قد تنزف و تنتظر
حتى تتحقق أمنيتك إلى آخر رمق وهذا ما يسمى بالأمل عندي.
الأمل هو ذاك
الصباح المتجدد،ذاك الكتاب الذي أتصفحه كل ليلة أبحث فيه عنك وعني، في بعض فقراته
تتوقف عقارب الساعة وتحيلني إلى أول لقاء،كانت الريح تعصف وكان الشارع الطويل يعج
بالغرباء من أمثالنا وكان بالصدفة عيد المحبين.
كادت الريح أن تخطفك مني مرة أخرى في لحظات غيرتها
أمسكتك من خصرك ومشينا....
بعد
سنتين لا زال الشوق يذبحني
ولا زالت صفارات الانتظار توقضني من سباتي
ولا زال طيفك يطاردني في محطات القطارات المغادرة
بعد سنتين لا زال الجرح غائرا
ولا زالت ذكراك توقظني في منتصف الليالي لأكتب شيء عن سيرة امرأة مستبدة أحتفظ به لنفسي وأعود إليه كلما تحل ذكراها.
بعد سنتين لا شيء تغير .لا زال قطار منتصف النهار يقلع في وقته ولا زالت الساعة الحائطية تحافظ على نظامها الدقيق ولا زالت هناك روحي على الرصيف تودع المغادرين كل خميس
ولا زالت صفارات الانتظار توقضني من سباتي
ولا زال طيفك يطاردني في محطات القطارات المغادرة
بعد سنتين لا زال الجرح غائرا
ولا زالت ذكراك توقظني في منتصف الليالي لأكتب شيء عن سيرة امرأة مستبدة أحتفظ به لنفسي وأعود إليه كلما تحل ذكراها.
بعد سنتين لا شيء تغير .لا زال قطار منتصف النهار يقلع في وقته ولا زالت الساعة الحائطية تحافظ على نظامها الدقيق ولا زالت هناك روحي على الرصيف تودع المغادرين كل خميس
وارى
وجهك في وجه كل امرأة تجر حقائبها في عجل...
السعادة تتجسد أمامنا في الواقع كقوس قزح في يوم ماطر حينما
يشتد الألم بنا و تخنقنا العزلة ونتذكر من نحب ونحن بعيدين عنهم، تظهر لنا أطيافهم
ونتذكر حسناتهم قبل سيئاتهم ، هي أيضا عندما ننام مطمئنين ونصحوا صباحا فنبتسم حينما نجد رسالة نصية في جوالنا
تستفسرنا إن نمنا جيدا.
السعادة هي عندما يدرك المرء أن كل ما كان يتمناه
تحقق.السعادة بعد نظر وأشياء لا توصف لكن لا نغتر وننسى أنفسنا وبجرفنا نهرها
الهادر فان التعاسة أيضا شيء لا يوصف يمكن أن تأتينا على هيئة امرأة ملهمة ، مهملة
نفسها ،غبية لا تفقه شيء، غارقة في حب ذاتها في نرجسية مفرطة تدفعنا لكي ننطوي على
أنفسنا وفي أحسن الظروف نشعل سيجارتنا الثانية من الأولى ونتخذ منها خليلة ونسرف
في تقبيلها ،نسقط في أحضانها ونفقد الشعور بلذة الحياة، يتعالى دخانها في السماء
يحجب الرؤية عن الصواب ويجف نهر الحب الكبير، نغير مسارنا نحو الهاوية ونفقد
هويتنا في الإدمان ...
أذكر جيدا أنه بعد ولادة مليندا بثلاث سنوات بدا البيت
حزينا جدا وأنا جد عاجز على إدراك هذا الارتياب الذي حل بنا،أمي أصيبت بانهيار
عصبي وفقدت الأمل من عودة أبي مرة أخرى.لم تعد تهتم بوجودي ولا بهندامها. مع مرور
الوقت أصدقاء العائلة والأقارب هم الآخرون لم يعودوا كما كانوا سلوكياتهم
تغيرت.بدا الصالون فارغا من محتوياته وكساه الغبار.البيانو القديم ظل صامتا في
زاوية من الغرفة وصرت أمضي كثير من وقتي في البيت ولا أخرج إلا للضرورة القصوى...
كم كنت أشتهي حلوة التفاح المر الذي كان يغلف وقتها بطبقة
سميكة من السكر كانت فكرة ذكية من تجار الشارع الجائلين لبيع منتوجهم الكاسد بسرعة
عند أبواب المدارس.
وقتها ايضا كانت البلد تغمرها شبه حرب والأجواء العامة كانت
ثقيلة.هناك وضع غير متوازن لم أدركه جيدا وأنا أخرج صباحا رفقة أمي فوق كرسيي
المتحرك إلى مدرستي مارا بالحي المجاور لحي الدرب كانت النار تأكل شقة غادرها
سكانها منذ مدة.كان الاضطراب يخيم على صباحات وهران الكئيبة وكانت الوجوه تنفر
منا. الأطفال،النساء يلقون التحية على أمي من بعيد يتمتمن بعبارات لا نفهمها
وينصرفون..وحدنا في المساء نعود عابرين نفس الطريق إلى البيت حيث ندخله في صمت.
الكل ينتمي كانتمائي لهذه الأرض ،كل التفاصيل الصغيرة
والكبيرة تربطنا بها لكن الشيء الملفت للانتباه بدأت وهران تضيق بسكانها. هناك بعض
القرى فقدت توازنها وهوت أغلبية المداشر المحيطة بها ورحل أهلها قصرا بحثا عن
الأمان داخل المدينة.فلماذا هذا الرفض وهذه الفوضى...كثير من الأمنيات مرت من
هنا..كثير من الأحلام صدرت من ربيع عمرنا المسروق والغريب في الأمر لم نعد نعرف من
يقتل من...؟
لكن الأمر المتفق عليه أنهم لم يعثروا على جثته ولا عن
سلاحه الذي كان دائما يحمله معه.عثروا على سيارته عند المخرج الغربي للمدينة
بمحاذاة البحر قرب المسمكة أبوابها الأمامية مفتوحة وزجاجها الأمامي مكسر، لا وجود
لجثته ولا لبقع الدم كما جرت العادة في الاغتيالات.يبدو أنه كمين محكم كان مخطط له
من قبل .أرادوه حيا للاستنطاق.يبدو أنه كان بالنسبة لهم غنيمة كبيرة من خلال مركزه
الذي يشغله كعسكري.هناك من قال أنهم رموه في البحر بعدما أجهزوا عليه خنقا جردوه
من سلاحه ومنهم من ينفي هذه الفرضية ويعتقد أنها عملية اختطاف.
الاختطاف هي عملة أصبحت متداولة وأسلوب جديد من الجرائم التي حيرت الرأي العام وروعت الناس في هذا الظرف، لا هوية لمنفذيها، لا رحمة ولا شفقة.يأتون في سيارات مموهة، في الظلام في ساعات متأخرة من الليل أو في أولى ساعات الصباح ينفذون مهامهم بعنف مفرط ، أحيانا يتعدون صلاحياتهم ويا ويل من يعترض عليهم وعلى أعمالهم القذرة. ..
الاختطاف هي عملة أصبحت متداولة وأسلوب جديد من الجرائم التي حيرت الرأي العام وروعت الناس في هذا الظرف، لا هوية لمنفذيها، لا رحمة ولا شفقة.يأتون في سيارات مموهة، في الظلام في ساعات متأخرة من الليل أو في أولى ساعات الصباح ينفذون مهامهم بعنف مفرط ، أحيانا يتعدون صلاحياتهم ويا ويل من يعترض عليهم وعلى أعمالهم القذرة. ..
يتبع...
Inscription à :
Articles (Atom)





